السيد علي الحسيني الميلاني

59

نفحات الأزهار

قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه ، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب فقسمه نصفين : قسما في صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب . فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ومن أبغضه فببغضي أبغضه " ( 1 ) . ترجمته : وأبو بكر ابن مردويه الحافظ المتوفى سنة 410 من أعاظم محدثي أهل السنة الموصوفين بالحفظ والوثاقة ، وقد ترجم له وأثنى عليه الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) والسيوطي في ( طبقات الحفاظ ) وغيرهما في كتب الرجال والحديث . * ( 5 ) * رواية ابن عبد البر لقد روى هذا الحديث ضمن جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - كحديث الطير وغيره - فقال : " وقال صلى الله عليه وسلم : خلقت أنا وعلي من نور واحد نسبح الله تعالى يمنة العرش ، قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما انتهى النور إلى عبد المطلب جعله نصفين : نصف في عبد الله ونصف في صلب أبي طالب ، وشق لنا من اسمه ، فالله محمود وأنا محمد ، والله الأعلى وهذا علي " ( 2 ) .

--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 88 . ( 2 ) بهجة المجالس وأنس الجالس ، ذكره في كشف الظنون وقال " من الكتب المعتبرة في المحاظرات " .